السيد الخميني
218
كتاب البيع
لآحاد الناس ، لا يدلّ على أنّه ليس الوقف وشؤونه - مع فقد المتولّي ، أو ترك جعل التولية الخاصّة - من وظائف الحاكم ، كما أنّ إمكان جعل الأب قيّماً على الابن ، لا يدلّ على أن ليس أمره مع فقد القيّم بيد الوالي . مع أنّ ولاية النقل ، ليست ممّا يمكن جعلها لآحاد الناس ; لما عرفت : من أنّ سلطنة الواقف قاصرة عنه ( 1 ) ، فتدخل الأوقاف - من هذه الحيثيّة - في الضابط الذي زعمه ; من كونه ميزاناً لكون الولاية للإمام ( عليه السلام ) ، ثمّ للفقيه . ومع الغضّ عن جميع ذلك ، فهل تترك هذه الأوقاف التي جاز أو لزم بيعها وتبديلها حتّى تضيع ، أو لا بدّ من تبديلها ؟ وعلى الثاني : فمن يجوز له التصدّي لذلك غير الوالي ؟ ولا أظنّ التزامه بالأوّل إلاّ أن يلتزم بأنّ المتصدّي لذلك آحاد المسلمين ; حيث كان الانتفاع لهم ، كما زعم في الأوقاف ( 2 ) الخاصّة ، وسيأتي ضعفه ( 3 ) . تحديد المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة وأمّا الأوقاف الخاصّة ، فإن قلنا فيها : بعدم حصول الملك للموقوف عليهم ; فإنّ الوقف هو الإيقاف ، لا التمليك ، فلا إشكال في عدم صلاحيتهم للتصدّي للبيع ، ومجرّد كون المنافع وحقّ الاستيفاء لهم ، لا يصحّح بيع الأعيان ، كما أنّ مجرّد كون حفظ الأعيان لاستيفاء المنفعة لهم ما دامت موجودة ، لا يصحّح ذلك . فالتصدّي للفقيه كما في الأوقاف العامّة ، وأمّا الناظر فقد عرفت قصور
--> 1 - تقدّم في الصفحة 216 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 267 / السطر 26 . 3 - راجع ما يأتي في الصفحة 221 .